العباد لمن جاء من الغايط أو بال ؟ قال : يغسل ذكره ويذهب الغايط » ( 1 ) . الحديث . والخامس : ما رواه الكليني في الحسن عن ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « قلت له : للاستنجاء حدّ ؟ قال : لا ينقي مأثمه . قلت : فإنّه ينقي مأثمه ويبقى الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها » ( 2 ) . وبهذه الرواية الأخيرة احتجّ للقول بالتعميم جماعة من الأصحاب . وفي معناها الرواية التي قبلها بل هي أوضح دلالة منها لكنّهما ليستا من الصحيح فيشكل التعلَّق بهما في تأسيس حكم شرعيّ . وساير الأخبار إنّما تدلّ على قيام أمور مخصوصة فينبغي الاقتصار على ما دلَّت عليه . مع أنّ الحديث المتضمّن للمدر والخرق منقطع الإسناد بحسب الظاهر فينحصر الأمر في الكرسف . ولكنّ الذي يقوى في نفسي عدم الانقطاع في نحو هذا الخبر ممّا يقع الإسناد فيه إلى المضمر ، كما سبق تحقيقه في بحث الدم إذ الظاهر عود الضمير في مثله إلى المعصوم بقرينة الحال ومعونة ما ظهر من عادتهم في هذا الاستعمال . ثمّ إنّ بقيّة الأقوال التي حكيناها لم نقف لشيء منها على حجّة . وثانيها : اعتبار العدد بالفعل أو القوّة . فقال جمع من الأصحاب بالأوّل ، وصار آخرون إلى الثاني ، وفرضوا النزاع في الحجر الذي له ثلاث شعب . فحكى العلَّامة عن الشيخ أنّه قال : لو استعمل ذا الجهات الثلاث أجزأ
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 748
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٧٤٨
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 47 ، الحديث 134 .
( 2 ) الكافي 3 : 17 .