طهارته احتمال ( 1 ) . وذكر نحو هذا في الذكرى إلَّا أنّه جعل احتمال الطهارة منوطا بتشريبه بالماء الطاهر كثيرا كان أو قليلا . وعلَّله بملاقاة الطاهر ما لاقى النجس ( 2 ) . والكلام من أصله منظور فيه فإنّ قبول الحديد لشرب الماء أمر مستبعد جدّا . والذي يقتضيه الاعتبار أنّ الآثار الموهمة لذلك مستندة إلى تجفيف حرارته للأجزاء المائيّة لا إلى شربها . وعلى هذا فالبحث في طريق تطهيره ساقط . ولو سلَّم قبوله لذلك لكان المتّجه على ظاهر كلام الشهيد الاقتصار في احتمال طهارته على تشريبه بالكثير - كما صنع في الدروس - فإنّه لا يرى الاكتفاء في تطهير ما لا ينفصل عنه الغسالة بمجرّد ملاقاة الماء الطاهر ، كما يدلّ عليه كلامه المحكيّ في صدر المسألة بالنظر إلى حكم القرطاس والطين . وأمّا على ما حقّقناه سابقا في اعتبار العصر فالتسوية بين الكثير والقليل متوجّهة . مسألة [ 28 ] : ويجزي في إزالة الغايط عن مخرجه عوضا عن الغسل بالماء الاستجمار بثلاثة أحجار أو ما يقوم مقامها على تفصيل نذكره . ويدلّ على الحكم في الجملة مع ما ادّعي من الإجماع عليه في كلام المحقّق وغيره عدّة روايات . فروى الشيخ عن زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « جرت السنّة
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 745
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٧٤٥
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 1 : 127 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 15 .