تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤

[ الفرع ] الثالث : الثوب المصبوغ بالمتنجّس المايع يتوقّف طهره قبل الجفاف على استهلاك الماء للأجزاء المايعة من الصبغ . وكذا القول في ليقة الحبر ( 1 ) المتنجّس . أمّا بعد التجفيف فيمكن طهارة الثوب مع بقاء أجزاء الصبغ فيه وذلك إذا علم نفوذ الماء في جميع تلك الأجزاء . وأمّا طهارة الليقة حينئذ فموضع نظر من حيث إنّ الاجتماع الحاصل في أجزائها موجب لعدم نفوذ الماء إلى الأجزاء الداخلة إلَّا بعد المرور على الخارجة ، والحال يشهد غالبا بأن تكرّر مرور الماء على أجزاء الحبر يقتضي تغيّره وخروجه عن الإطلاق وحصول الطهارة موقوف على نفوذ الماء باقيا على إطلاقه . ولو فرض تفريق أجزائها بحيث علم النفوذ قبل التغيّر المخرج عن الإطلاق طهرت كالثوب . ولو اتّفق في الثوب اجتماع أجزائه على وجه يتوقّف النفوذ إلى باطنها على تكرّر المرور بأجزاء الصبغ فهو في معنى الليقة المجتمعة . هذا . والحكم يختلف في أنواع الصبغ والحبر من حيث الاختلاف في خفّة الأجزاء وثقلها فإنّ الخفيف سريع الممازجة بالماء فيوجب تغيّره ولا كذلك الثقيل ، فلا بدّ من الملاحظة والتدبّر في خصوصيّات المحلّ والصبغ والحبر . [ الفرع ] الرابع : قال الشهيد في الدروس : الحديد المشرب بالنجس إذا شرب بكثير ففي

هامش
( 1 ) ليقة الحبر : صوفة الدواة .