تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠

وممّا يوضحه : أنّ الشيخ في الخلاف يرى طهارة الماء المبحوث عنه هنا ( 1 ) . وقد مرّ في مباحث المياه حكاية ذلك عنه . والماء الآخر قد ذكرنا آنفا كلامه فيه . وما أبعد ما بين قول الشيخ بالطهارة هنا استنادا إلى أنّ الحكم بالنجاسة يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدلّ على نجاسة هذا الماء ، وقول الشيخ علي بوجوب الغسل منه ثلاثا بالتعفير على بعض الوجوه . [ الفرع ] الخامس عشر : ذكر جماعة من الأصحاب منهم : العلَّامة في المنتهى : أنّه لو كان الإناء ممّا يفتقر إلى العصر لم يحتسب له غسله إلَّا بعد عصره ( 2 ) . والكلام في اعتبار العصر هنا كاعتباره في المسائل السابقة فليطلب تحقيق الحال فيه من هناك . [ الفرع ] السادس عشر : قال الفاضل في نهايته : لو ولغ في إناء فيه طعام جامد أُلقي ما أصابه فمه وانتفع بالباقي ، كالفأرة إذا ماتت في سمن جامد ولا يجب الغسل إن لم يصب فمه أو لعابه الإناء ( 3 ) . وهذا كلَّه واضح . [ الفرع ] السابع عشر : قال بعض الأصحاب : لو كان الإناء ممّا لا يدلك بالتراب في العادة كالقربة فهل يجب إيصاله إليه بالمزج بالماء ونحوه ؟ أو لا نظرا إلى المتعارف ؟ كلّ محتمل . وعندي في هذا الكلام نظر لأنّ اعتبار التعارف في الغسل بالتراب ممّا

هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 181 .
( 2 ) منتهى المطلب 3 : 342 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 295 .