والنهاية احتمالا ( 1 ) . وأمّا ما عزي إليه من القول بإجزاء الماء عند فقد التراب وشبهه فقد ذهب إليه العلَّامة في جملة من كتبه والشهيد ( 2 ) . وذكر في المنتهى بعد حكاية كلام الشيخ أنّه يعطي أحد معنيين : إمّا استعمال الماء ثلاث مرّات أو استعماله مرّتين . قال : ووجه الاحتمال الأوّل أنّه قد أمر بالغسل وقد فات ما يغسل به فينتقل إلى ما هو أبلغ وهو الماء . ووجه الثاني أنّه أمر بالغسل بالتراب ولم يوجد فالتعدية خروج عن المأمور به ، وتنجيس الإناء دائما تكليف بالمشقّة ، فوجب القول بطهارته بالغسل مرّتين . ثمّ قال وهو قويّ ( 3 ) . هذا . والكلام عندي ضعيف فإنّ مقتضى اشتراط حصول الطهارة للإناء بالغسل المعيّن بالتراب والماء عند عروض هذا النوع من النجاسة انتفاء المشروط عند فقدان الشرط كما هو الشأن في مثله ، ومن البيّن أنّ الشرط إذا كان مركَّبا من أمرين أو أمور كفى في انتفائه انتفاء جزئه . وادّعاء قيام البدل عن الجزء المفقود أو سقوط اشتراطه عند تعذّره محتاج إلى الدليل . ألا ترى أنّ الجزء الآخر للشرط هنا وهو الماء لا يتفاوت الحال في انتفاء المشروط عند انتفائه بين إمكان وجوده وتعذّره [ وما ذاك إلَّا لفقد
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 678
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٦٧٨
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 86 ، ونهاية الإحكام 1 : 293 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 86 ، والدروس الشرعية 1 : 125 .
( 3 ) منتهى المطلب 3 : 337 .