تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦

أو ما قام مقامه ( 1 ) ، وهو يدلّ على عدم تحتّم التراب وكأنّه يريد بما قام مقامه ما يفيد فائدته في إزالة النجاسة عن المحلّ فهو يرى التخيير بين التراب وغيره ممّا في معناه . وجمهور الأصحاب على خلافه إذ لا نعرف القول بذلك لسواه . وحجّتهم أنّ النصّ ورد بالتراب فمن ادّعى قيام غيره مقامه فعليه الدليل . ولم يتعرّض ابن الجنيد لبيان الحجّة على ما ذهب إليه . ويحتمل - على ما يقال عنه من العمل بالقياس - أن يكون بناؤه في ذلك عليه . [ الفرع ] السابع : حكى المحقّق في المعتبر عن الشيخ أنّه قال في المبسوط : إذا لم يوجد التراب ووجد غيره - كالأشنان ( 2 ) وما يجري مجراه - أجزأ . ثمّ وجّهه المحقّق بأنّ الإشنان أبلغ في الإنقاء فإذا طهر بالتراب فالإشنان أولى . ثمّ قال : وفيه تردّد منشأه اختصاص التعبّد بالتراب وعدم العلم بحصول المصلحة المرادة منه في غيره . على أنّه لو صحّ ذلك لجاز مع وجود التراب ( 3 ) . وما ذكره المحقّق جيّد ، وبه يظهر أنّ قول ابن الجنيد أقرب إلى الصواب من قول الشيخ إذ لا وجه له سوى ما قاله المحقّق . والنظر إلى ذلك يقتضي عدم اعتبار فقد التراب كما ذهب إليه ابن الجنيد .

هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 497 .
( 2 ) قال في المصباح المنير : بضمّ الهمزة ، والكسر لغة ، معرّب . ويقال له بالعربية : الحرض . وتأشّن : غسل يده بالأشنان . وقال في المنجد : ما تغسل به الأيدي من الحمض وهو أنواع .
( 3 ) المعتبر 1 : 459 .