تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧

وقد وافق الشيخ على قوله هذا جماعة منهم العلَّامة في كثير من كتبه . وتوقّف في النهاية ( 1 ) . وقال في المنتهى : إنّ عدم إجزاء غير التراب هو الأقوى لأنّ المصلحة الثابتة من التعبّد باستعمال التراب لو حصلت بالأشنان وشبهه لصحّ استعماله مع وجود التراب ( 2 ) . وانتصر الفاضل الشيخ علي لهذا القول فقرّب دليله واستوجهه ، ثمّ استدرك بأنّ جمعا من الأصحاب ذكروا الاجتزاء بالمشابه مع فقد التراب . قال : والخروج عن مقالتهم أشدّ إشكالا ( 3 ) . وهذا عجيب بعد ظهور الخلاف وانتفاء ما يتخيّل منه الإجماع . [ الفرع ] الثامن : يعزى إلى الشيخ أيضا القول بإجزاء الماء وحده عند عدم التراب وشبهه ( 4 ) . وقد حكى الفاضلان في المعتبر والمنتهى والمختلف عبارته في ذلك ، وليس فيها تعرّض لاشتراط فقد شبه التراب فإنّ العبارة هكذا : إذا لم يوجد التراب اقتصر على الماء وإن وجد غيره كالأشنان وما يجري مجراه أجزأ . وظاهرها القول بالتخيير - عند عدم التراب - بين الاقتصار على الماء واستعمال ما يشبه التراب . ولا نعرف للشيخ موافقا على هذا المعنى . نعم ذكره العلَّامة في التذكرة

هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 293 .
( 2 ) منتهى المطلب 3 : 338 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 194 .
( 4 ) المبسوط 1 : 14 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 677 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم