من الأمر بالغسل وإن كانت حقيقة الغسل قد تصدق بغيره ، فإذا اقترن إلى الأمر ما يدلّ على إرادة عدم استقلال المطلق بالغسل وجب العمل بمقتضاه واحتيج إلى ملاحظة الجمع بينه وبين حصول حقيقة الغسل لكون إرادة المجاز على خلاف الأصل . [ الفرع ] الخامس : نصّ جمع من الأصحاب على اشتراط الطهارة في التراب ، ومنهم العلَّامة في المنتهى ، فقال : الأقرب اشتراط طهارة التراب سواء أضفناه أو لا لأنّ المطلوب منه التطهير وهو غير مناسب بالنجس ( 1 ) . واحتمل في النهاية الإجزاء ، ووجّهه بأنّ المقصود من التراب الاستعانة على القلع بشيء آخر . وشبّهه حينئذ بالدفع بالنجس ( 2 ) . وقد بيّنا ما في الاستناد إلى التعليل في هذا المقام من الإشكال إذ هو استنباط محض . ولا ريب أنّ اعتبار الطهارة أنسب وإن كان باب الاحتمال غير منسدّ ، لا لما ذكره العلَّامة ، بل من حيث توقّف الإشتراط على الحجّة إذ الدليل مطلق . ولعلّ إرادة الظاهر يتبادر إلى الفهم عند الإطلاق . [ الفرع ] السادس : ذكر ابن الجنيد : أنّ المرّة الأولى في الغسل من الولوغ تكون بالتراب
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 675
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٦٧٥
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 343 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 294 .