تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣

في الدلك بالتراب ، وبعده عن الفهم . وليس الإضمار لمتعلَّق الجار بهذه المثابة ، ولا قريبا منها قطعا ، بل هو من المتعارف والشيوع بأيّ مكان . وإذا ثبت رجحانه فمقتضاه الاكتفاء بمسمّى المصاحبة . وربّما يستبعد ذلك من حيث إنّه لا يتحقّق معه الغاية التي ذكروها أعني زوال الأجزاء اللعابيّة الحاصلة من فمه . وليس بشيء فإنّ النظر إلى نحو هذا التعليل في الأحكام الشرعيّة مع انتفاء النصّ عليه وتخلَّفه في أكثر الصور بأهل القياس أليق . وبالجملة فمجال المقال ها هنا متّسع ، وفي هذا القدر من التنبيه على جهة التحقيق كفاية . وحيث إنّ الأخذ في طريق الاحتياط أمر مطلوب فينبغي أن يكون العمل عليه . غير أنّ الجمع بينه وبين ما ذكرناه ليس بخال عن إشكال باعتبار اشتراط عدم الخروج بالمزج عن مسمّى التراب كما حكيناه عن الوالد . ولعلَّه في الغالب لا يخرج ، وربّما كانت كثرة الماء أبعد عن الخروج من بعض صور قلَّته بحسب العرف . فتأمّل . تذنيب : قال في التذكرة : إن قلنا بمزج الماء بالتراب هل يجزي لو صار مضافا ؟ إشكال . وعلى تقديره هل يجزي عوض الماء ماء الورد وشبهه ؟ إشكال ( 1 ) . وبنى الحكم في النهاية على أنّ التعفير هل يثبت تعبّدا أو استظهارا في القلع بغير الماء .

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 87 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 673 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم