تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣

واستشهد في المنتهى لثبوت الأولويّة بالنظر إلى ما له قوام وثخن - بناء على ما اشترطه في الإلحاق - بقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رواية حسين بن أبي العلا وقد سأله عن البول يصيب الجسد قال : صب عليه الماء مرّتين فإنّما هو ماء ( 1 ) . قال العلَّامة : هذا يدلّ بمفهومه على أنّ غير الماء أكثر عددا ( 2 ) . وأضاف بعض المتأخّرين إلى اعتبار الأولويّة المذكورة - وقبله الشهيد في الذكرى - التمسّك بالخبر المتضمّن لتعليل إيجاب المرّتين بأنّ واحدة تزيل وأخرى تطهّر ( 3 ) . ثمّ إنّ الوجه في الاقتصار على الثوب ، أو عليه وعلى البدن وفي التعدية إلى غيرهما قد علم ممّا مرّ في البول . وجواب الأوّلين عن هذه الحجّة منع الأولويّة ، بل البول أغلظ من بعض النجاسات كالدم ، حيث يعفى من قليله ولا عفو عن قليل البول . والحقّ أنّ إثبات القوّة والضعف في النجاسات موقوف على الدلالة الشرعيّة . ولا ريب أنّ في تعليل الاكتفاء بالمرّتين للبول في الحديث المذكور بقوله : « إنّما هو ماء » دلالة على أنّه أضعف حكما بالنظر إلى الإزالة ممّا له قوام . ونحن كما ذكره العلَّامة ، وإن كان بالنسبة إلى العفو إذ لا منافاة مع اختلاف الحيثيّة ، ولكنّ الشأن في صحّة الحديث لينهض بإثبات الحكم . وقد روى الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 249 ، الحديث 714 .
( 2 ) منتهى المطلب 3 : .
( 3 ) في « ب » : والأخرى ، راجع ذكرى الشيعة : 15 .