تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠

في المسجد ، وقوله لهم بعد ذلك : علَّموا ويسّروا ولا تعسّروا ( 1 ) . والوجه الأوّل من هذه الحجّة لا ينهض بإثبات الحكم في نحو هذا الموضع ، والرواية لا طريق لنا إلى تحقيق حالها بحيث يمكن الاعتماد عليها ، بل أثر الضعف يبدو منها إذ راويها أبو هريرة ، والشيخ أعلم بحالها وبوجه الإحتجاج بها . وبالجملة فالذي يظهر : تصويب كلام الشيخ في الدعوى نظرا إلى انتفاء الدليل على التكليف بما زاد عليه ، وصدق مسمّى الإزالة والغسل المعتبرين في مثله . وأمّا دليله فليس على ظاهره بجيّد . وقد حكى المحقّق في المعتبر محصول كلام الشيخ هنا ، ثمّ استشكله بأنّ الرواية عندنا ضعيفة الطريق ومنافية الأصل ، قال : لأنّا بيّنا أنّ الماء المنفصل عن محلّ النجاسة نجس تغيّر أو لم يتغيّر لأنّه ماء قليل لاقى نجاسة ( 2 ) . واقتفى العلَّامة في المنتهى أثر المحقّق في مناقشة الشيخ بالوجهين المذكورين ( 3 ) ، ونحن معهما على الوجه الأوّل . وأمّا الثاني فقد أسلفنا القول فيه بما لا مزيد عليه في موضعه . وعزى في المنتهى والمختلف إلى ابن إدريس وفاق الشيخ على ما ذهب إليه هنا ( 4 ) ، وقد روى عبد اللَّه بن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام

هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 494 .
( 2 ) المعتبر 1 : 449 .
( 3 ) منتهى المطلب 3 : 280 .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 490 ، وراجع السرائر 1 : 188 .