موقوف على نوع عمل واجتهاد ليبلغ الماء مواضع البول ، وليس البدن بمحتاج إلى ذلك . وأمّا جعل المحقّق وجه الفرق تضمّن الغسل العصر مطلقا فممّا لا تساعد عليه اللغة ولا العرف . نعم ربّما تضمّنه في بعض الموارد كما إذا كان الثوب غليظا وليس للماء قوّة إخراج النجاسة . وأنت تعلم أنّ ذلك غير كاف في الحكم بتضمّنه إيّاه بقول مطلق . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الفاضل كأنّه استشعر في المنتهى بما يرد على الحجّة التي حكيناها فقال بعد تقريره لها : والأقرب أنّ الدلك في الجسد مستحبّ مع تيقّن زوال النجاسة ( 1 ) . وما استقربه هو مختار المحقّق في المعتبر ( 2 ) . وفي كلام جماعة من الأصحاب نفي اعتباره بقول مطلق . وإذ قد اتّضح ضعف وجه الوجوب فأمر الاستحباب سهل . مسألة [ 6 ] : وظاهر كلام جماعة من الأصحاب طرد الحكم بالمرّتين من نجاسة البول في غير الثوب والبدن ممّا يشابهما ، فيعتبر الغسلتان في مشبه الثوب من الأجسام التي يمكن إخراج الغسالة منها بالعصر . ويجب الصبّ مرّتين فيما يشبه البدن من نحو الخشب والحجر اللذين لا مسام لهما ، يثبت فيها الماء . واستثنى البعض من ذلك الإناء ، فاكتفى فيه بالمرّة . وسيأتي البحث فيه .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 653
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٦٥٣
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 266 .
( 2 ) المعتبر 1 : 435 .