تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠

فيه أجزاء يمكن إخراجها بغير مشقّة لم تضرّ إذا كان مفهوم الغسل قد تحقّق بدون خروجها . ومقتضى الوجه الثاني : بناء الحكم على الخلاف في نجاسة الغسالة وطهارتها ، فعلى الأوّل يجب العصر وعلى الثاني لا يجب . وأمّا الوجه الثالث فمقتضاه : عدم وجوب العصر حيث يعلم انتفاء دخول شيء من أجزاء النجاسة في باطن الثوب ، والاكتفاء بالمرّة الواحدة فيما يجب له التعدّد إذا علم بقرينة الحال خروج الأجزاء بها . ويظهر من كلام الشهيد في بعض كتبه التزام الأمر الثاني حيث اقتصر على إيجاب العصر مرّة واحدة بين الغسلتين ( 1 ) . واتّفق في كلام الصدوقين نحوه لكنّهما جعلا العصر بعد الغسلتين ( 2 ) . والتحقيق : إناطة الحكم بما يتحقّق معه مسمّى الغسل في العرف ويعلم معه زوال أجزاء النجاسة بأسرها وبناء الزايد عن ذلك على نجاسة الغسالة وطهارتها . فرع : قال في التذكرة : لو جفّ الثوب من غير عصر ففي الطهارة إشكال ، ينشأ من زوال النجاسة بالجفاف والعدم لأنّا نظنّ انفصال أجزاء النجاسة في صحبة الماء بالعصر لا بالجفاف ( 3 ) . وقال الشهيد في البيان : لو أخلّ بالعصر في موضعه فالأقرب عدم الطهارة

هامش
( 1 ) البيان : 93 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 68 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 82 .