تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤

وكأنّ النظر في هذه التعدية إلى المناسبة الحاصلة باعتبار المشابهة ، أو تخيّل الأولويّة في غير الثوب والبدن ، لئلَّا يكون قياسا . وإثبات الوجه الثاني مشكل بل هو معلوم الانتفاء . وأمّا الأوّل فله في الجملة وجه . لكنّه ليس بخارج في التحقيق عن سنن القياس . ومن ثمّ صرّح بعض الأصحاب بقصر الحكم بالمرّتين على مورد النصّ أعني الثوب والبدن وهو الظاهر من مذهب المحقّق رحمه اللَّه حيث لم يتعرّض في اعتبار المرّتين لغيرهما بوجه . وقال في بحث الأواني من المعتبر : الذي يقوى عندي الاقتصار في اعتبار العدد على الولوغ ، وفي ما عداه على دلك النجاسة وغسل الإناء بعد ذلك مرّة واحدة لحصول الغرض من الإزالة ( 1 ) . وهذا الكلام وإن كان مختصّا بالأواني إلَّا أنّ ظاهر التعليل المصير إلى مقتضاه في غير محلّ الدليل . ولا ريب في خلوّ الحكم فيما عدا الثوب والبدن عنه ، بل ورد في بعض الأخبار الصحيحة إطلاق الأمر بالغسل في الفراش . ونحوه إذا أصابه البول من غير تعرّض للتعدّد وسيأتي عن قريب . مسألة [ 7 ] : واعتبار العصر منوط - في كلام كثير من الأصحاب - بعدم [ انفصال ] الغسالة عن محلّ المغسول بنفسها وإمكان إخراجها بالعصر من غير عسر فهو معتبر عندهم في طهارة ما يشبه الثوب ، سواء أوجب فيه التعدّد أو كفت المرّة . وقد عرفت الوجوه التي بني عليها اعتبار العصر وما يقتضيه التحقيق فيه .

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 462 .