المقتضي للفرق بين التراخي وعدمه ملاحظة تحقّق المرّتين المأمور بهما . والتراخي بمجرّده غير كاف في صدقهما . مسألة [ 4 ] : والمعروف بين الأصحاب اعتبار العصر أيضا في الثوب . وكلامهم في مدرك الحكم مختلف إذ النصوص خالية من التعرّض له في المواضع التي اعتبروه فيها . فظاهر كلام المحقّق أنّ الوجه في ذلك عدم تحقّق مفهوم الغسل بدونه ( 1 ) . وقد حكينا هذا عنه آنفا . وذكر العلَّامة في التذكرة والنهاية أنّ الوجه فيه كون الغسالة نجسة فلا تحصل الطهارة مع بقائها ( 2 ) . وجمع في المنتهى بين الاعتبار الذي ذكره المحقّق وبين ما ذكره في الكتابين ( 3 ) . وعلَّله الشهيد في الذكرى بوجوب إخراج النجاسة ( 4 ) . وتبعه جماعة من المتأخّرين ، لكنّهم أضافوا إليه الوجه الذي ذكره العلَّامة في التذكرة والنهاية . ولا يخفى عليك ما بين الأحكام الثابتة بهذه الوجوه من الاختلاف فإنّ الذي يقتضيه الوجه الأوّل : وجوب العصر سواء كانت الغسالة طاهرة أو نجسة ، وكون القدر المعتبر منه ما يصدق معه مسمّى الغسل في العرف حتّى لو بقيت
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 649
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٦٤٩
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 435 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 80 ، ونهاية الإحكام 1 : 277 .
( 3 ) منتهى المطلب 3 : 265 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : 14 .