تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨

وربّما كان التعويل في فهمها على الزيادة التي أشرنا إلى إلحاق بعض الأصحاب لها برواية الحسين بن أبي العلا ( 1 ) ، وهي تعليل المرّتين بأنّ الأولى للإزالة والثانية للإنقاء وقد علم حالها . واعتبر والدي رحمه اللَّه الفصل بينهما ووجّهه بتوقّف صدق العدد عليه ( 2 ) . وصرّح الشهيد رحمه اللَّه في الذكرى بالاكتفاء في المرّتين بالتقدير - عند ذكره لإزالة نجاسة البول عن البدن - فقال : وأمّا البدن فيصبّ عليه مرّتين . إلى أن قال : ويكفي في المرّتين تقديرهما كالماء المتّصل ( 3 ) . ثمّ إنّه قال في بحث الاستنجاء من هذا الكتاب : وأمّا البول فلا بدّ من غسله ويجزئ مثلاه مع الفصل للخبر ( 4 ) . وقد حكى الفاضل الشيخ علي في شرح القواعد عن الذكرى الكلام الأخير ، وذكر أنّ ظاهره إرادة تحقّق الغسلتين ، وهو حقّ لأنّ التعدّد لا يتحقّق إلَّا بذلك . بل لأنّ التعدّد المطلوب بالمثلين لا يوجد بدون ذلك لأنّ ورود المثلين دفعة واحدة غسلة واحدة . قال : ولو غسل بأكثر من المثلين بحيث يتراخى أجزاء الغسل بعضها عن بعض في الزمان لم يشترط الفصل قطعا . وكأنّ مراد الشهيد من الكلام الأوّل هذا المعنى . فلا يتوهّم التنافي بين كلاميه ( 5 ) . والذي يقوى في نفسي اعتبار صدق المرّتين عرفا مع التراخي لأنّ

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 249 ، الحديث 714 .
( 2 ) روض الجنان : 167 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : 15 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : 21 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 173 .