تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦

ابن البرّاج وهو قول سلَّار أيضا ( 1 ) . ووجهه - بعد ظهور عدم نهوض الأخبار بإثبات التعدّد - إطلاق الأمر بغسل البول في الأخبار الواردة في باب الاستنجاء . وأكثرها صحيح السند . وكذا في رواية عبد الرحمن بن الحجّاج الصحيحة ، قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أنّ البول أصابه فلا يستيقن فهل يجزيه أن يصبّ على ذكره إذا بال ولا تنشّف ؟ قال : يغسل ما استبان أنّه أصابه وينضح ما يشكّ فيه من جسده أو ثيابه » ( 2 ) . الحديث . ولا ريب في صدق مسمّى الغسل بالمرّة فيحتاج إثبات الزائد عنها إلى الدليل . وهذا القول متّجه لولا ما يشعر به كلام المحقّق من دعوى الإجماع على التعدّد ( 3 ) فإنّه يجبر وهن تلك الأخبار . مضافا إلى ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن زرارة قال : « كان يستنجي من البول ثلاث مرّات » ( 4 ) . الحديث . ولعلّ المقتضي للقطع الواقع في طريقه ما مرّت الإشارة إليه عن قرب إذ من المستبعد كونه حكاية عن فعل زرارة . ثمّ إنّ مجرّد الفعل وإن لم يدلّ على الوجوب - لا سيّما بقرينة الزيادة على المرّتين - إلَّا أنّ فيه إشعارا بحسن ، من أجله جعله مؤيّدا . وربّما استفيد من كلام المحقّق اختصاص دعوى الإجماع بإزالة البول

هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 127 ، والسرائر 1 : 97 ، والمهذّب 1 : 39 ، والمراسم : 56 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 421 ، الحديث 1234 .
( 3 ) المعتبر 1 : 435 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 209 و 354 .