تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧

إذا وجد غيره . ولو أعاد إذا خرج الوقت كان أحبّ إليّ . احتجّ الشيخ لنفي العفو مع عدم الضرورة بإجماع الفرقة . ذكره في الخلاف ( 1 ) . وبأنّ النجاسة ممنوع من الصلاة فيها فمن أجاز الصلاة فيها فعليه الدلالة ( 2 ) . وبما رواه سماعة قال : « سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلَّا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يتيمّم ويصلَّي عريانا قاعدا ويومئ » ( 3 ) . وما رواه محمّد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجل أصابته جنابة وهو بالفلات وليس عنده إلَّا ثوب واحد وأصاب ثوبه منيّ ؟ قال : يتيمّم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا ويصلَّي فيومئ إيماء » ( 4 ) . واحتجّ لثبوته مع الضرورة ووجوب الإعادة حينئذ بما رواه عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه : « سئل عن رجل ليس عليه إلَّا ثوب واحد ولا تحلّ له الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال : يتيمّم ويصلَّي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة » ( 5 ) . ودلالة هذه الرواية على إيجاب الإعادة واضحة ، وأمّا دلالتها على اعتبار الضرورة فبملاحظة قصد الجمع بينها وبين الروايتين الأوليين ، وعدّة أحاديث دالَّة على عموم العفو وسنذكرها . فجعل الإناطة بالضرورة وعدمها طريقا

هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 475 .
( 2 ) الخلاف 1 : 476 .
( 3 ) الاستبصار 1 : 168 ، الحديث 582 .
( 4 ) الاستبصار 1 : 168 ، الحديث 583 .
( 5 ) الاستبصار 1 : 169 ، الحديث 587 .