تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤

مساعدة الاعتبار . فإن تكرّر حصول النجاسة من دون توسّط الإزالة بينها ربّما اقتضى قوّتها بحيث يختلف حكمها مع تحقّق هذا المعنى وبدونه . وعلى كلّ حال فبعد فرض صلاحيّة الخبر لإثبات الحكم ودلالته على وجوب الغسل لا مجال للشكّ . [ الفرع ] السادس : ذكر كثير من الأصحاب استحباب جعل غسل الثوب آخر النهار لتوقع الصلوات الأربع في حال الطهارة وهو حسن . والوجه فيه واضح . والعلَّامة في التذكرة - بعد أن ذكر أفضليّة التأخير لذلك - قال : وفي وجوبه إشكال ينشأ من الإطلاق ، ومن أولويّة طهارة أربع على طهارة واحدة ( 1 ) . ولا يخفى عليك قوّة توجيهه لعدم الوجوب فالاستحباب أوجه . مسألة [ 9 ] : ذهب جماعة من الأصحاب منهم الشهيد في الذكرى والدروس إلى العفو عن نجاسة ثوب الخصيّ الذي يتواتر بوله إذا غسله مرّة في النهار ( 2 ) . واحتجّوا لذلك بالحرج والمشقّة ، مع ما رواه الشيخ في الصحيح عن سعدان ابن مسلم عن عبد الرحيم القصير ، قال : « كتبت إلى أبي الحسن الأوّل أسأله عن خصيّ يبول فيلقى من ذلك شدّة ويرى البلل بعد البلل فقال : يتوضّأ وينضح ثوبه في النهار مرّة واحدة » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 494 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 17 ، والدروس الشرعيّة 1 : 127 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 353 ، الحديث 1051 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 624 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم