تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦

مسألة [ 10 ] : ويعفى عمّا يتعذّر إزالته من النجاسة ، أيّ أنواعها كان . ولا نعرف في ذلك خلافا بالنظر إلى ما يكون منها في البدن . وأمّا ما يكون في الثوب : فالأصحاب فيه مختلفون . فذهب الشيخ وجماعة - منهم ابن البرّاج في الكامل وابن إدريس على ما حكاه عنهما العلَّامة - إلى عدم العفو حينئذ ووجوب نزع الثوب والصلاة عاريا إلَّا أن يضطرّ إلى لبسه فيعفى عنه للضرورة ( 1 ) . ووافقهم على ذلك العلَّامة في أكثر كتبه . وانفرد الشيخ بإيجاب إعادة الصلاة الواقعة في الثوب حال الاضطرار إلى لبسه إذا تمكَّن من غسله ( 2 ) . ولم يعلم له في ذلك رفيق . وقال الفاضلان في المعتبر والمنتهى ، والشهيدان وجماعة من المتأخّرين : إنّ العفو ثابت سواء كان إلى لبسه ضرورة أم لم يكن . وإنّ المصلَّي مخيّر بين الصلاة فيه وعاريا ( 3 ) . وزاد الشهيدان والجماعة أنّ الصلاة فيه أفضل ( 4 ) . وإلى هذا القول ذهب ابن الجنيد من المتقدّمين فقال في مختصره : ولو كان مع الرجل ثوب فيه نجاسة لا يقدر على غسلها كانت صلاته فيه أحبّ إليّ من صلاته عريانا . وأوجب مع ذلك إعادة الصلاة إذا وجد ثوبا طاهرا ، فقال في موضع آخر من الكتاب : والذي ليس معه إلَّا ثوب واحد نجس يصلَّي فيه ويعيد في الوقت

هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 301 ، وراجع الخلاف 1 : 179 ، والسرائر 1 : 186 .
( 2 ) النهاية ونكتها 1 : 270 .
( 3 ) المعتبر 1 : 445 ، ومنتهى المطلب 3 : 303 ، والروضة البهية 1 : 527 .
( 4 ) المعتبر 1 : 445 ، ومنتهى المطلب 3 : 303 ، والروضة البهية 1 : 527 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 626 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم