تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣

[ الفرع ] الثالث : قال بعض الأصحاب إذا كان لها أكثر من ثوب ولكنّها تحتاج إلى لبس الجميع دفعة لبرد أو غيره فهو في حكم الواحد . وليس بالبعيد . ولو اتّحد الثوب ولكن أمكنها تحصيل غيره بالاستعارة أو الاستيجار ففي ثبوت العفو وعدمه حينئذ وجهان : من صدق الوحدة المنوط بها الحكم . ومن انتفاء المشقّة بتكرير الغسل . واستقرب جماعة من المتأخّرين الثاني ، وتوقّف والدي رحمه اللَّه وكأنّ الأوّل أقرب . [ الفرع ] الرابع : لا عفو عن نجاسة البدن هنا لفقد النصّ ، وانتفاء المشقّة الحاصلة في الثوب من حيث توقّف لبسه على يبسه . وربّما صار بعض من تأخّر إلى تعدية الرخصة إليه نظرا إلى عسر الاحتراز عن الثوب النجس ، ومشقّة غسل البدن كلّ وقت . وليس بشيء . [ الفرع ] الخامس : قال العلَّامة في النهاية : الأقرب وجوب عين الغسل فلا يكفي الصبّ مرّة واحدة وإن كفى في بوله قبل أن يطعم الطعام عند كلّ نجاسة ( 1 ) . وهو جيّد . وحاصله : أنّ الاكتفاء بالصبّ في بول الرضيع - على ما سيأتي بيانه - إنّما هو مع تكرير الإزالة بحسب الحاجة إلى الدخول في العبادة . وأمّا مع الاقتصار على المرّة في اليوم فلا بدّ من الغسل عملا بالحديث ، ونظرا إلى

هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 288 .