مقصورا عليه . ومجرّد الاحتمال لا يصلح لإثبات التسوية . هذا . وقد ذكر بعض الأصحاب أنّ المراد باليوم هنا ما يشمل الليلة ( 1 ) ، وليس بالبعيد لدلالة فحوى الكلام عليه وإن كان لفظ اليوم لا يتناوله حقيقة . وتوقّف في ذلك بعض من عاصرناه من مشايخنا نظرا إلى خلوّ اللفظ عنه . فروع : [ الفرع ] الأوّل : ألحق العلَّامة في التذكرة والنهاية المربّي بالمربّية . وعلَّله بوجود المشقّة فيهما ( 2 ) . واختاره الشهيد في كتبه الثلاثة ( 3 ) ، وتبعهما بعض المتأخّرين . وأنكر ذلك جماعة من حيث إنّ التعليل ليس منصوصا وإنّما هو مستنبط فيكون الإلحاق قياسا . وهذا هو الأظهر . [ الفرع ] الثاني : إذا كان الولد متعدّدا ففي ثبوت العفو وعدمه احتمالان ، منشأهما : وجود المعنى المقتضي ، والزيادة مؤكَّدة له ، فلا معنى لزواله . وكون التعدّد مقتضيا لكثرة النجاسة وقوّتها . ومن الجايز اختصاص العفو بالقليل الضعيف منها دون الكثير القويّ . وبالأوّل جزم الشهيد ووالدي في بعض كتبه ( 4 ) . وله وجه .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 622
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٦٢٢
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 494 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 288 ، وتذكرة الفقهاء 2 : 494 .
( 3 ) الدروس الشرعية 1 : 127 ، البيان :
( 4 ) ذكرى الشيعة : 17 ، الروضة البهية 1 : 526 .