[ الفرع ] الثالث : ذكر الشيخ في النهاية وغيرها - بعد أن نفى البأس عن الصلاة فيما أصابه نجاسة ممّا لا يتمّ الصلاة فيه - : أنّ إزالة النجاسة عنه أفضل ( 1 ) . وقال السيد أبو المكارم بن زهرة : وقد عفي عن النجاسة التي يكون فيما لا يتمّ الصلاة فيه . إلى أن قال : والتنزّه عن ذلك أفضل ( 2 ) . ولم أر من تعرّض لهذا الحكم سواهم ولا وقفت على خبر يقتضيه بصريحه ولكن ورد في بعض الروايات اشتراط رجحان الصلاة في النعل بطهارته . وإذا ثبت ذلك في النعل فلا يبعد أن يكون غيره من الملابس أولى بالحكم . وجملة ما وقفت عليه من الأخبار الواردة بذلك المعنى حديثان : أحدهما : ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا صلَّيت فصلّ في نعليك إذا كانت طاهرة فإنّه يقال ذلك من السنّة » ( 3 ) . والثاني : ما رواه في الحسن عن عبد اللَّه بن المغيرة قال : « إذا صلَّيت فصلّ في نعليك إذا كانت طاهرة فإنّ ذلك من السنّة » ( 4 ) . وروى الصدوق رحمه اللَّه الخبر الأوّل في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصادق عليه السّلام ( 5 ) . وفي المتن نوع مخالفة فإنّه أورده بصورة متن
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 619
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٦١٩
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها 1 : 269 .
( 2 ) غنية النزوع ( المطبوع ضمن الجوامع الفقهية ) : 493 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 233 ، الحديث 919 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 233 ، الحديث 917 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 358 .