تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١

الإزالة والاجتناب تكليف ، والأصل براءة الذمّة منه . وإنّما احتاجوا في حكم الثوب الملبوس والبدن إلى التمسّك بغير هذا الوجه لقيام الدليل على منافاة النجاسة فيهما لصحّة الصلاة كما مرّت الإشارة إليه فيتوقّف استثناء بعض النجاسات على الحجّة . ولولا ذلك لكان الأصل دليلا قويّا في الجميع . [ الفرع ] الرابع : قال الشهيد في الدروس : لو اشتبه الدم المعفوّ عنه بغيره ، كدم الفصد بدم الحيض ، فالأقرب العفو . ولو اشتبه الدم الطاهر بغيره فالأصل الطهارة ( 1 ) . ولم يتعرّض لبيان الوجه في الحكمين . وقد وجّهه بعض الأصحاب بأنّه مبنيّ على القاعدة المقرّرة في اشتباه الشيء بين المحصور وغير المحصور وهي الإلحاق بغير المحصور من حيث إنّ الحصر على خلاف الأصل . وفي موضع البحث لا حصر في الدم المعفوّ عمّا نقص عن الدرهم منه ولا في الدم الطاهر . وهذا الكلام متّجه بالنظر إلى الحكم الأوّل حيث إنّ ما لا يعفى عن قليله من الدماء منحصر وما لا يعفى عنه غير منحصر كما ذكره . وأمّا في الحكم الثاني فواضح الفساد لأنّ كلَّا من الدم الطاهر والنجس غير منحصر . وقد وجّهه بعض من عاصرناه من مشايخنا بأنّ أصالة الطهارة لم ترد في نفس الدم بل في ما لاقاه على معنى أنّ طهارته إذا علمت قبل ملاقاة

هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 1 : 124 .