تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠

[ الفرع ] الثاني : إذا أصاب الدم وجهي الثوب فإن تفشّى من جانب إلى آخر فهو دم واحد ، وإلَّا فدمان . قاله جماعة من الأصحاب . وفصّل الشهيد رحمه اللَّه فقال في البيان : لو تفشّى الدم في الرقيق فواحد وفي الصفيق اثنان ( 1 ) . وذكر نحو ذلك في الذكرى ( 2 ) . ونصّ العلَّامة رحمه اللَّه في المنتهى والتحرير على أنّ التفشّي موجب للاتّحاد في الصفيق . والتحقيق : تحكيم العرف في ذلك إذ ليس له ضابط شرعي ولا سبيل إلى استفادة حكم اللَّغة في مثله ، فالمرجع حينئذ إلى ما يقتضيه العرف . [ الفرع ] الثالث : قال العلَّامة في النهاية : لو كان الدم اليسير في ثوب غير ملبوس أو في متاع أو آنية أو آلة فأخذ ذلك بيده وصلَّى وهو حامل له احتمل الجواز لعموم الترخّص ، والمنع لانتفاء المشقّة . وذكر نحو هذا الكلام في المنتهى ( 3 ) . وفي كلا توجيهيه نظر : أمّا الأوّل : فلأنّ أدلَّة الترخيص ليس فيها عموم يتناول مثل هذا . وأمّا الثاني : فلأنّ اعتبار المشقّة لو أُخذ دليلا على الحكم لا نتفت الرخصة في كثير من الصور لعدم المشقّة فيها . والحقّ : أنّ الحكم بالعفو في موضع النزاع غير محتاج إلى تكلَّف يتناول دليل العفو في أصل المسألة له ، بل يكفي فيه كونه مقتضى الأصل فإنّ إيجاب

هامش
( 1 ) البيان : 95 ( الطبعة المحقّقة ) .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 16 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 287 ، ومنتهى المطلب 3 : 255 - 256 .