بأن لمس بالسليم من بدنه دم الجرح أو بالظاهر من ثوبه فالأقرب عدم الترخيص فيه ( 1 ) . وما استقربه حسن . [ الفرع ] الثالث : إذا لاقى هذا الدم جسم برطوبة ثمّ لاقى الجسم بدن صاحب الدم أو ثوبه فهل يثبت فيه العفو كأصله أو لا ؟ احتمالان : استقرب ثانيهما العلَّامة في النهاية والمنتهى ( 2 ) . ولم أقف على كلام في هذا الفرع لغيره . ولكنّهم ذكروا نظيره في الملاقي للدم القليل المعفوّ عنه من غير دم القروح والجروح على ما سيأتي بيانه . واختار جماعة ثبوت العفو في الملاقي أيضا ووجّهوه بأنّ المنجّس بالشيء أضعف حكما من ذلك الشيء النجس . وإذا ثبت العفو عن عين النجس فما هو أضعف منه حكما أولى بالعفو . وهذا التوجيه آت هنا وله وجه . فالظاهر رجحان الاحتمال الأوّل . القسم الثالث : ما عدا الأنواع السابقة من ساير الدماء التي تثبت كونها نجسة على ما مرّ تحقيقه . وهي : إمّا مجتمعة أو متفرّقة . فأمّا المجتمعة فلا نعلم خلافا بين علمائنا في وجوب إزالة ما زاد عنها عن مقدار الدرهم وعدم وجوب إزالة الناقص عنه . واختلفوا فيما هو بمقدار الدرهم . فذهب الأكثرون كالصدوقين ( 3 )
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 594
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٥٩٤
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 248 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 287 ، ومنتهى المطلب 3 : 248 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 71 .