تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨

ويأكل لحم الخنزير فيردّه عليّ فأغسله قبل أن أصلَّي فيه ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك فإنّك إذا أعرته إيّاه وهو طاهر ولم تستيقن أنّه نجّسه ، فلا بأس أن يصلَّى فيه حتّى يستيقن أنّه نجس » ( 1 ) . وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال . ألبسها ولا أغسلها واصلَّي فيها ؟ قال : نعم . قال معاوية : فقطعت له قميصا وخطته وفتلت له أزرارا ورداء من السابريّ ثمّ بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار فكأنّه عرف ما أريد فخرج فيها إلى الجمعة ( 2 ) . وروى عدّة أحاديث تخالف بظاهرها هذين الخبرين . منها ما رواه في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان قال : « سأل أبي أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنّه يأكل الجرّي ويشرب الخمر فيردّه ، أيصلَّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : لا يصلَّي فيه حتى يغسله » ( 3 ) . ومنها ما رواه في الصحيح أيضا عن عبد الله بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الصلاة في ثوب المجوسي ؟ فقال : « يرشّ بالماء » ( 4 ) . وحمل الشيخ في التهذيب الخبر الأوّل على الاستحباب وهو حسن . ومثله يقال في الثاني . ولم يتعرّض في الاستبصار لغير حديثي ابن سنان .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 361 ، الحديث 1495 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 362 ، الحديث 1497 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 361 ، الحديث 1494 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 362 ، الحديث 1498 ، وفيه : عبيد اللَّه بن علي الحلبي .