تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦

ملاقاته مؤثّرة في الثوب مسّا وغسلا وغير مؤثّرة في الماء القليل وهو باطل ( 1 ) . هذا كلام المحقّق رحمه اللَّه وكأنّه أراد من النجاسة التي ادّعي الإجماع على تنجيس المايع بوقوعها فيه ما يشمل المنجّس لينتظم الدليل مع الدعوى ، وإلَّا فالإجماع على تأثير عين النجاسة لا يدلّ على تأثير المنجّس كما هو واضح . وإذا ثبت انعقاد الإجماع على تأثير المنجّس مع الرطوبة كالنجاسة واندفع به قول ابن إدريس ، فكذا يندفع به قول العلَّامة . وربّما نازعا في تحقّق هذا الإجماع . مسألة [ 3 ] : إذا علم أنّ النجاسة لاقت شيئا طاهرا على الوجه الذي بيّنا كونه مؤثّرا حكم بنجاسته وهو طاهر . وإذا حصل الظنّ بالملاقاة ففي الحكم بالتنجيس أقوال : ثالثها : أنّه إن استند إلى شهادة العدلين أو إخبار ذي اليد وإن لم يكن عدلا حكم به ، وإلَّا فلا . ورابعها : أنّه إن استند إلى سبب كقول العدل فهو كما لو علم ، وإن لم يستند إلى سبب كما في ثياب مدمني الخمر والقصّابين والصبيان وطين الشوارع والمقابر المنبوشة لم يحكم بالتنجيس . والقولان الأوّلان لأبي الصلاح وابن البرّاج ، فإنّه يحكى عن أبي الصلاح القول بقيام الظنّ هنا مقام العلم مطلقا ( 2 ) ويعزى إلى ابن البرّاج نفي تأثير الظنّ

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 350 - 351 .
( 2 ) راجع مفتاح الكرامة 1 : 130 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 576 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم