تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧

مطلقا ( 1 ) . والثالث : قول جماعة من الأصحاب منهم العلَّامة في المنتهى ( 2 ) . والرابع : مختاره في موضع من التذكرة ( 3 ) . وقد مرّت حكاية هذا الخلاف في بحث الماء المشتبه مع ذكر حجج الأقوال الأربعة وبيان الراجح منها . فرع : قال العلَّامة في المنتهى : ثوب الكافر طاهر ما لم تعلم مباشرته له برطوبة لأنّ الأصل طهارة الثوب ولم يحصل علم المباشرة برطوبة . قال : والأفضل اجتنابه ( 4 ) . وقال في التذكرة : يجوز أن يصلَّي في ثوب عمله المشرك إذا لم تعلم مباشرته له برطوبة . واحتجّ لذلك بالأصل وبعض الأخبار ثمّ قال : والشيخ منع في المبسوط من ذلك وهو حسن لغلبة الظنّ بالمباشرة بالرطوبة ( 5 ) . انتهى كلامه . ولا يخفى عليك أنّ الحكم في هذا الفرع مبنيّ على الخلاف في المسألة ، فإن أجرينا الظنّ مجرى العلم - كما هو رأي أبي الصلاح - حكمنا بالنجاسة هنا للظنّ القويّ غالبا ، وإلَّا فالحكم هو الطهارة إلى أن يحصل القطع بخلافها . وقد روى الشيخ في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان قال : « سأل أبي أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا حاضر : إنيّ أعير الذمّي ثوبي وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر

هامش
( 1 ) المهذّب 1 : 30 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 55 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 90 .
( 4 ) منتهى المطلب 3 : 225 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 487 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 577 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم