تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١

وأجاب عنه : بأنّه لا فرق في المنع بين تيقّن ( 1 ) الطهارة وشكَّها هنا ، وإن فرّق بينهما في غيره ( 2 ) . وكلامه هذا وإن كان مفروضا في حكم الإنائين إلَّا أنّ ظاهرهم عدم التفرقة في أصل الحكم بين وقوع الاشتباه في الماء وغيره . وبالاحتمال الأوّل قطع الفاضل الشيخ علي . وجنح إليه والدي رحمه اللَّه وهو الأظهر فإنّ يقين الطهارة في الجسم الملاقي لا يدفع بالاحتمال . وقصارى ما يلزم من ملاقاة المشتبه إذا لم تكن مستوعبة لجميعه هو احتمال عروض التنجيس . واندفاع الأصل بمثله يتوقّف على الدليل . وقيامه في نفس المشتبه على تقدير تسليمه لا يقتضي التعدية إلى المتنازع إلَّا بالقياس . وربّما قيل في الإحتجاج لمختار العلَّامة هنا : أنّ المفروض كون الاشتباه موجبا للإلحاق بالنجس في الأحكام فملاقيه إمّا نجس أو مشتبه بالنجس وكلاهما موجب للاجتناب . وفساده ظاهر فإنّ إيجاب الاشتباه للإلحاق بالنجس إن كان في جميع الأحكام فهو عين المتنازع وإن كان في الجملة فهو غير مجد . وكون مطلق الاشتباه موجبا للاجتناب في حيّز المنع وإنّما الموجب لذلك على ما هو المفروض اشتباه خاص كما لا يخفى . إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ جمعا من الأصحاب جعلوا المرجع في الحصر إلى ما يصدق عليه معناه في العرف إذا لم يثبت له حقيقة في غيره . ومثّلوا له في الأرض بالبيت والبيتين . ولغير المحصور فيها بالصحراء .

هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : من يقين الطهارة .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 178 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 581 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم