المخرج عنه . [ الفرع ] الثالث : حكى في المعتبر عن الشيخ أنّه حكم في المبسوط بنجاسة المجبّرة والمجسّمة من فرق المسلمين . ولم يرتض ذلك المحقّق ( 1 ) . واحتجّ للطهارة : بأنّ النجاسة حكم مستفاد من الشرع فيقف على الدلالة . وبظواهر بعض الأخبار وافق الشيخ في المجسّمة جماعة من الأصحاب . واختلف في ذلك كلام العلَّامة ، فقال في المنتهى - بعد أن ذكر أنّ حكم الناصب والغالي حكم الكافر لإنكارهما ما علم ثبوته من الدين ضرورة - : وهل المجسّمة والمشبّهة كذلك ؟ الأقرب المساواة ، لاعتقادهم أنّه تعالى جسم وقد ثبت أنّ كلّ جسم محدث ( 2 ) واختار هذا القول في التحرير والقواعد أيضا ( 3 ) . واستقرب في التذكرة والنهاية القول بالطهارة ( 4 ) . واتّفق للشهيد مثله فإنّه استضعف في الذكرى كلام الشيخ ( 5 ) . وعدّ في البيان المجسّمة بالحقيقة والمشبّهة كذلك في أقسام الكافر المنتحل للإسلام وهو جاحد لبعض ضروريّاته ، بعد حكمه بنجاسة الكافر بجميع
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 542
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٥٤٢
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 97 ، باب الأسئار ، الفرع الثاني .
( 2 ) منتهى المطلب 3 : 224 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 5 ، الطبعة الحجرية ، وقواعد الأحكام 1 : 185 ، الطبعة المحققة الأولى .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 68 ، ونهاية الإحكام 1 : 239 ، الفصل الخامس ، الأسئار .
( 5 ) ذكرى الشيعة : 13 ، الطبعة الحجرية .