وقد نبّه عليه الشهيد في الذكرى فقال : ظاهر الحسن بن أبي عقيل طرد الحكم في المضاف والاستعمال ( 1 ) . احتجّوا للأوّل بوجوه : أحدها : ورود الأوامر بالغسل من النجاسة بالماء ، وإنّما يفهم منه عند الإطلاق المطلق . فروى الحسين بن أبي العلا قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صبّ عليه الماء مرّتين » ( 2 ) . ومثله روى أبو إسحاق النحوي عنه عليه السّلام ( 3 ) . وروى الحلبي في الحسن قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن بول الصبي ؟ قال : يصبّ عليه الماء ( 4 ) . وروى الصدوق في الصحيح عن محمّد الحلبي أنّه : « سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ؟ قال : يصلَّي فيه فإذا وجد الماء غسله » ( 5 ) . وتوجيه دلالة إيجاب الغسل بالمطلق على عدم جواز غيره أنّه لو كان الغسل بغير المطلق جايزا لكان تعيين المطلق تضييقا وهو غير جايز لما فيه من الحرج . أو نقول : لو كان غير المطلق صالحا لإزالة النجاسة لكان المكلَّف مخيّرا
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 420
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٤٢٠
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : 7 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 249 ، الحديث 714 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 249 ، الحديث 716 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 249 ، الحديث 715 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 68 ، الحديث 155 .