تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

العكر وما سوى ذلك . فقال : شه شه تلك الخمرة المنتنة . قال : قلت : جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني ؟ قال : إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله تغيّر الماء وفساد طبايعهم فأمرهم أن ينبذوا ، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له فيعمد إلى كفّ من تمر فيقذف به في الشنّ فمنه شربه ومنه طهوره . فقلت : وكم كان عدد التمر الذي في الكفّ ؟ فقال : ما حمل الكفّ . قلت : واحدة أو ثنتين ؟ فقال : ربّما كانت واحدة وربّما كانت ثنتين . فقلت : وكم كان يسع الشنّ ؟ فقال : ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى فوق ذلك . فقلت : بالأرطال ؟ فقال : أرطال مكيال العراق » ( 1 ) . مسألة [ 3 ] : وللأصحاب في إزالة النجاسة بالمضاف قولان : أحدهما : المنع وهو قول المعظم . والثاني : الجواز وهو اختيار الشيخ المفيد ( 2 ) والسيّد المرتضى ( 3 ) . ويحكى عن ابن أبي عقيل ما يشعر بالمصير إليه أيضا ( 4 ) إلَّا أنّه خصّ جواز الاستعمال بحال الضرورة وعدم وجدان غيره ، وظاهر العبارة المحكيّة عنه أنّه يرى جواز الاستعمال حينئذ في رفع الحدث أيضا حيث أطلق تجويز الاستعمال مع الضرورة ، ولم يذكر الأكثر خلافه في المسألة السابقة .

هامش
( 1 ) الإستبصار 1 : 16 .
( 2 ) المقنعة : 64 .
( 3 ) الناصريّات ( المطبوع ضمن الجوامع الفقهيّة ) : 219 .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 222 .