تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

ويؤيّد ذلك ما رواه الشيخ عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل ، إلى أن قال : وأمّا الذي يتوضّأ الرجل فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضّأ به » ( 1 ) . وعن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « كان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا توضّأ أخذ ما يسقط من وضوئه فيتوضون به » ( 2 ) . مسألة [ 4 ] : والمستعمل في رفع الأكبر طاهر أيضا ، وعليه إجماع الأصحاب حكاه المحقّق والعلَّامة ( 3 ) . واحتجّوا له مع ذلك بأنّ التنجيس مستفاد من دلالة الشرع ، وحيث لا دلالة فلا تنجيس ، وهو واضح . وفي جواز رفع الحدث به ثانيا خلاف بينهم . فذهب إليه المرتضى وأبو المكارم ابن زهرة وكثير من المتأخّرين كالفاضلين والشهيدين ( 4 ) . ونفاه الصدوقان والشيخان ( 5 ) . ونسبه في الخلاف إلى أكثر أصحابنا ( 6 ) ،

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 221 ، الحديث 630 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 221 ، الحديث 631 .
( 3 ) المعتبر 1 : 86 . ومنتهى المطلب 1 : 133 و 134 .
( 4 ) البيان : 102 ، وروض الجنان : .
( 5 ) منتهى المطلب 1 : 133 . والخلاف 1 : 172 . والمقنعة : 9 .
( 6 ) في « ب » : أكثر الأصحاب .