تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

وعلى كلّ حال فنحن نطالبه بالدليل عليه . مسألة [ 2 ] : لا نعرف خلافا بين الأصحاب في العفو عن ماء الاستنجاء إذا لم تغيّره النجاسة فلا يجب غسل ما يصيبه من ثوب أو غيره . نعم ذكر المحقّق في المعتبر أنّ مذهب الشيخين طهارته ، وأنّ كلام علم الهدى ليس بصريح في الطهارة حيث قال في المصباح : لا بأس بما ينتضح من ماء الاستنجاء على الثوب والبدن ( 1 ) . ولكنّه صريح في العفو . وأجمل المحقّق كلامه في ذلك فهو محتمل للقولين . وربّما كان احتمال القول بالطهارة فيه أظهر . وقد كثر في كلام المتأخّرين نسبة القول بالعفو إليه ولا وجه له . والعجب أنّ الشهيد في الذكرى حكى عنه أنّه قال : ليس في الاستنجاء تصريح بالطهارة وإنّما هو بالعفو . ثمّ قال الشهيد : ولعلَّه أقرب لتيقّن البراءة بغيره ( 2 ) . وهذه الحكاية وهم ظاهر فإنّ المحقّق حكى عن الشيخين صريحا القول بالطهارة . وإنّما ذكر هذا الكلام عند نقله لعبارة علم الهدى كما ذكرناه عنه . ولا يخفى أنّ ثمرة هذا الخلاف إنّما تظهر في استعماله ثانيا في إزالة الخبث أو في ( 3 ) التناول فإنّ رفع الحدث به وبأمثاله ، وقد سبق نقل الإجماع على

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 91 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 9 .
( 3 ) في « ب » : في إزالة الخبث لا في التناول .