تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

شرح الإرشاد الميل إليه ( 1 ) . وصرّح باختياره الشيخ علي رحمه اللَّه في بعض فوايده . ويعزى إلى جماعة من متقدّمي الأصحاب المصير إليه أيضا . وفصّل الشيخ رحمه اللَّه في الخلاف فحكم بنجاسة الأولى من غسالة الثوب دون الثانية ، وبطهارة غسالة الإناء من ولوغ الكلب مطلقا ( 2 ) . احتجّ القائلون بالتنجيس مطلقا : بأنّه ماء قليل لاقى نجاسة فينجس . وبما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به عن الجنابة لا يتوضّأ به وأشباهه » ( 3 ) . وبما رواه العيص بن القاسم قال : « سألته عن رجل أصابه قطرة من طشت فيه وضوء فقال : إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه » ( 4 ) . واحتجّ القائلون بالطهارة مطلقا بأنّه لو نجس مع وروده على النجاسة لامتنع حصول الطهارة به وهو باطل قطعا . ووجه الملازمة ظاهر فإنّ النجس لا يصلح للتطهير . واعترض بالمنع من الملازمة فإنّا لا نحكم بنجاسة الماء إلَّا بعد الانفصال عن المحلّ . وأجيب بأنّ هذا يقتضي انفكاك المعلول عن علَّته التامّة ووجوده بدونها ، وهو ظاهر البطلان . وحاصله : أنّه إذا لم ينجس بملاقاة النجاسة التي هي العلَّة في الحكم بالتنجيس عندكم فكيف ينجس بعد انفصاله عنها ومفارقته لها ؟ هذا .

هامش
( 1 ) راجع المصدرين السابقين .
( 2 ) الخلاف 1 : 179 ، المسألة 135 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 221 ، الحديث 630 ، مع اختلاف يسير .
( 4 ) رواه في وسائل الشيعة 1 : 215 ، نقلا عن ذكرى الشيعة : 9 .