وإذا ثبت كون المادّة في هذا الحال صالحة لقهر النجاسة وإزالتها وغير منفعلة بملاقاتها ولا متأثّرة بها فهل هذا إلَّا عين الإبطال للقول بالانفعال . مسألة [ 5 ] : ماء الغيث ملحق بالجاري في عدم الانفعال بالملاقاة ما دام نازلا سواء أجرى أم لم يجر . ذهب إليه أكثر الأصحاب كالفاضلين ( 1 ) والشهيدين ( 2 ) وغيرهم . وقال الشيخ في التهذيب : الوجه إنّ ماء المطر إذا جرى من الميزاب فحكمه حكم الماء الجاري لا ينجّسه شيء إلَّا ما غيّر لونه أو طعمه أو رايحته ( 3 ) . وتبعه في ذلك صاحب الجامع ( 4 ) . احتجّ الأوّلون بما رواه الصدوق في الصحيح عن هشام بن سالم : « أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن السطح يبال عليه فيصيبه السماء فيكف ( 5 ) فيصيب الثوب ؟ فقال : لا بأس به . ما أصاب من الماء أكثر منه » ( 6 ) . وفي الصحيح عن عليّ بن جعفر : « أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهم السّلام عن الرجل يمرّ في ماء المطر وقد صبّ فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلَّي فيه
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 311
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣١١
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 29 . والمعتبر 1 : 42 .
( 2 ) الدروس الشرعيّة 1 : 119 . والروضة البهيّة 1 : 258 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 411 .
( 4 ) الجامع للشرايع : 20 ، مطبعة سيّد الشهداء .
( 5 ) يكفّ أي يقطر .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 7 ، الحديث 4 ، طبعة جماعة المدرّسين .