قبل أن يغسله ؟ فقال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلَّي فيه ولا بأس » ( 1 ) . وبما رواه الكليني في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث : « قلت فيسيل عليّ من ماء المطر أرى فيه التغيّر وأرى فيه آثار القدر فتقطر القطرات عليّ وينتضح علي منه ، والبيت يتوضّأ على سطحه فيكفّ على ثيابنا ؟ قال : ما بذا بأس . لا يغسله . كلّ ما يراه ماء المطر فقد طهر » ( 2 ) . واحتجّ الشيخ بما رواه في الحسن عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في ميزابين سالا ، أحدهما بول الآخر ماء المطر فاختلطا ، فأصاب ثوب رجل لم يضرّ ذلك » ( 3 ) . وفي الصحيح عن عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام : « عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثمّ يصيبه المطر أيؤخذ من مائه فيتوضّأ به للصلاة ؟ فقال : إذا جرى فلا بأس » ( 4 ) . وروى محمّد بن مروان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لو أنّ ميزابين سالا ، ميزاب ببول وميزاب بماء فاختلطا ثمّ أصابك ، ما كان به بأس » ( 5 ) . وعندي في كلتا الحجّتين نظر . أمّا الأولى : فلأنّ صحيح هشام بن سالم إنّما يدلّ على عدم انفعاله بالملاقاة مع وروده على النجاسة لا مطلقا ، وستعلم أنّ جمعا من الأصحاب ذهبوا
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 312
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣١٢
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 8 ، الحديث 7 .
( 2 ) الكافي 3 : 13 ، الحديث 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 411 ، الحديث 1295 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 411 ، الحديث 1297 .
( 5 ) الكافي 3 : 12 ، الحديث 2 .