وهو ظاهر .
وأكثر العلماء على جواز التقليد لمن لم يبلغ درجة الاجتهاد سواء كان عاميا أو كان عالما بطرف من العلوم .
( 5 ) : الحق منع التقليد في أصول العقائد .
( 6 ) : ويعتبر في المفتي الذي يرجع إليه المقلَّد مع الاجتهاد : أن يكون مؤمنا عدلا . وفي صحة رجوع المقلَّد إليه علمه بحصول الشرايط فيه : إمّا بالمخالطة المطَّلعة ، أو بالأخبار المتواترة ، أو بالقرائن الكثيرة المتعاضدة أو بشهادة العدلين العارفين ، لأنّهما حجّة شرعية .
إنّ حكم التقليد مع اتّحاد المفتي ظاهر ، وكذا مع التعدّد والاتّفاق في الفتوى .
وأمّا مع الاختلاف فإن علم استواؤهم في المعرفة والعدالة تخيّر المستفتي ، وإن كان بعضهم أرجح في العلم والعدالة من بعض تعيّن عليه تقليده .
ولو ترجّح بعضهم بالعلم والبعض بالورع ، قال المحقق : يقدّم الأعلم لأنّ الفتوى تستفاد من العلم لا من الورع والقدر الذي عنده من الورع يحجزه عن الفتوى بما لا يعلم فلا اعتبار برجحان ورع الآخر ، وهو حسن .
( 7 ) : يجوز بناء المجتهد في الفتوى بالحكم على الاجتهاد السابق ، وإن كان الأولى استيناف النظر إن لم يكن ذاكرا لدليلها .
( 8 ) : لا يشترط مشافهة المفتي في العمل بقوله ، بل يجوز بالرواية عنه ما دام حيا . وهل يجوز العمل بالرواية عن الميت ؟ ظاهر الأصحاب الإطباق على عدمه .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 110
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١١٠