الخاتمة
[ في التعادل والتراجيح ]
تعادل الأمارتين يقتضي التخيير في العمل بأحدهما .
وإنّما يحصل التعادل مع اليأس من الترجيح بكلّ وجه .
ولمّا كان تعارض الأدلَّة الظنّية عندنا منحصرا في الأخبار لا جرم كانت وجوه الترجيح كلَّها راجعة إليها وهي كثيرة :
منها الترجيح بالسند ويحصل بأمور :
1 - كثرة الرواة .
2 - رجحان راوي أحدهما في وصف يغلب معه ظنّ الصدق ، كالوثاقة والفطنة ، والورع والعلم والضبط .
3 - قلَّة الوسائط .
ومنها الترجيح باعتبار الرواية ، فيرجح المروي بلفظ المعصوم على المروي بمعناه .
ومنها الترجيح بالنظر إلى المتن وهو من وجوه :
1 - أن يكون لفظ أحد الخبرين فصيحا والآخر ركيكا بعيدا عن الاستعمال .
2 - أن تتأكَّد الدلالة في أحدهما .
3 - أن يكون مدلول اللفظ في أحدهما حقيقيا وفي الآخر مجازيا .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 111
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١١١