عرف الأئمة عليهم السّلام بحيث صار من المجازات الراجحة المساوي احتمالها من اللفظ لاحتمال الحقيقة عند انتفاء المرجّح الخارجي ، فيشكل التعلَّق في إثبات وجوب أمر بمجرّد ورود الأمر به منهم عليهم السّلام .
( 2 ) : إنّ صيغة الأمر بمجرّدها لا إشعار فيها بوحدة ولا تكرار وإنّما تدلّ على طلب الماهية .
( 3 ) : لا يدلّ الأمر على الفور ولا على التراخي بل على مطلق الفعل وأيّهما حصل كان مجزيا .
فائدة : وإذا قلنا بأنّ الأمر للفور ولم يأت المكلَّف بالمأمور به في أوّل أوقات الإمكان فلا يجب عليه الإتيان به .
( 4 ) : الأكثرون على أنّ الأمر بالشيء مطلقا يقتضي إيجاب ما لا يتمّ إلَّا به ، شرطا كان أو سببا أو غيرهما مع كونه مقدورا . وفصّل بعضهم فوافق في السبب وخالف في غيره فقال بعدم وجوبه .
والذي أراه أنّ البحث في السبب قليل الجدوى لأنّ تعليق الأمر بالمسبّب نادر وأثر الشكّ في وجوبه هيّن . وأمّا غير السبب فالأقرب فيه عندي قول المفصّل .
( 5 ) : الحقّ أنّ الأمر بالشيء على وجه الإيجاب لا يقتضي النهي عن ضدّه الخاصّ لا لفظا ولا معنى ، وأمّا العام فقد يطلق ويراد به أحد الأضداد الوجودية لا بعضه ، وهو راجع إلى الخاصّ بل هو عينه في الحقيقة ، فلا يقتضي النهي عنه أيضا ، وقد يطلق ويراد به الترك ، وعلى هذا يدلّ الأمر على النهي عنه بالتضمّن .
( 6 ) : المشهور بين أصحابنا أنّ الأمر بالشيئين أو الأشياء على وجه التخيير يقتضي إيجاب الجميع لكن تخييرا . ثمّ نقل عن العلَّامة : أنّ المراد
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 98
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٩٨