5 - يجوز للعامل أن لا يتم عمله فيما لا يضر الجاعل ، والا فيجب عليه الإتمام ، كمن جعل جعالة لإجراء عملية جراحية في عينه وأقدم على ذلك جراح فلا يجوز له أن يترك العملية في الأثناء لو كان يضر بعين الجاعل ، وان رفع اليد عنه لم يستحق في مثله شيئا بالنسبة إلى ما عمل .
6 - لو ترك العامل العمل في الأثناء ، فإن كان مما لا ينفع الجاعل الا بتمامه كرد الضالة والولد الضائع فليس للعامل مطالبة شيء من الجاعل على عمله ، وكذا لو كانت الجعالة على تمام العمل . وأما إذا كان بنحو يصح توزيع الجعل على العمل كخياطة الثوب وبناء الجدار فلو رجع العامل في الأثناء فله من الجعالة المسماة بالنسبة وبمقدار ما عمل ، وان كان الأولى أن تقع المصالحة بينهما .
7 - لو قال : من رد ولدي الضائع مثلا فله كذا ، فردها جماعة اشتركوا في الجعل بالسوية إن تساووا في العمل والا فلكل واحد بمقدار عمله فيوزع الجعل عليهم بالنسبة .
8 - يجوز أن يكون الجعل من غير المالك ، كما إذا قال : من خاط ثوب زيد فله درهم ، فان خاطه أحد لزم القائل الدرهم دون زيد .
9 - انما يستحق العامل الجعل بتسليم العمل للجاعل ، فلو جعل على رد الدابة إلى مالكها فجاء بها في البلد فشردت لم يستحق شيئا . نعم لو كان الجعل على مجرد إيصالها إلى البلد استحقه ، ولو كان على مجرد الدلالة عليها استحق بها ولو لم يكن منه إيصال أصلا .
منهاج المؤمنين — صفحة 138
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٣٨