وكذا يلزمه القيام بجميع ماله دخل في حفظها من التلف والتعيب ، كالدابة يعلفها ويسقيها ويقيها من الحر والبرد ، فلو أهمل عن ذلك ضمنها ، فيجب عليه العوض المثلي أو القيمي .
3 - لو تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعد منه ولا تفريط لم يضمنها وكذا لو أخذها منه ظالم قهرا ، سواء انتزاعها من يده أم أمره بدفعها له بنفسه فدفعها كرها . نعم . لو فرط في حفظها ضمن ، ولا يزول الضمان الا بالرد إلى المالك أو الإبراء منه .
4 - لو عين المودع موضعا خاصا لحفظ الوديعة وفهم منه القيدية اقتصر عليه ولا يجوز نقلها إلى غيره بعد وضعها فيه وان كان أحفظ ، نعم لو علم منه أنه انما عين هذا الموضع لأنه أحفظ بنظره ، فحينئذ يجوز نقله إلى مكان آخر مع احتمال التلف . ولو تلف في المكان الثاني فلا ضمان عليه ، وانما يضمن لو لم يعلم بوجه تخصيص ذلك الموضع الخاص فنقله إلى موضع آخر فتلف .
5 - تبطل الوديعة بموت كل واحد من المودع والمستودع أو جنونه ، فإن كان هو المودع تكون الوديعة في يد الودعي أمانة شرعية ، فيجب عليه فورا ردها إلى وارث المودع أو وليه أو أعلامها بها ، فإن أهمل لا لعذر شرعي ضمن . نعم لو كان ذلك لعدم العلم بكون من يدعي الإرث وارثا أو انحصار الوارث فيمن علم كونه وارثا فأخر الرد والاعلام للتروي والفحص لم يكن عليه ضمان .
6 - وان كان الوارث متعددا سلمها إلى الكل أو إلى من يقوم مقامهم ، ولو سلمها إلى بعض من غير اذن ضمن حصص الباقين ، وان كان هو المستودع تكون أمانة شرعية في يد وارثه أو وليه على فرض كونها تحت يدهما ، ويجب عليهما الرد إلى المودع أو من يقوم مقامه أو اعلامه فورا .
منهاج المؤمنين — صفحة 129
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٢٩