فأنفق الدرهم كان المراد بالثاني هو الأول بخلاف ما لو قيل : إذا اكتسبت درهما فأنفق درهما وليست القاعدة بمطردة .
والتنوين في
« يُسْراً »
للتنويع لا للتفخيم كما ذكره بعضهم ، والمعية معية التوالي دون المعية بمعنى التحقق في زمان واحد .
قوله تعالى :
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متفرع على ما بيّن قبل من تحميله الرسالة والدعوة ومنّه تعالى عليه بما منّ من شرح الصدر ووضع الوزر ورفع الذكر وكل ذلك من اليسر بعد العسر .
وعليه فالمعنى إذا كان العسر يأتي بعده اليسر والأمر فيه إلى اللّه لا غير فإذا فرغت مما فرض عليك فاتعب نفسك في اللّه - بعبادته ودعائه - وارغب فيه ليمن عليك بما لهذا التعب من الراحة ولهذا العسر من اليسر .