من حسنة أو سيئة في أول عمره وآخره أو ما قدمه على موته من حسنة أو سيئة وما أخر من سنة حسنة سنها أو سنة سيئة فيثاب بالحسنات ويعاقب على السيئات .
قوله تعالى :
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
إضراب عن قوله :
« يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ »
الخ ؛ والبصيرة رؤية القلب والإدراك الباطني وإطلاقها على الانسان من باب زيد عدل أو التقدير الانسان ذو بصيرة على نفسه .
وقيل : المراد بالبصيرة الحجة كما في قوله تعالى :
ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ
( الإسراء / 102 ) والانسان نفسه حجة على نفسه يومئذ حيث يسأل عن سمعه وبصره وفؤاده ويشهد عليه سمعه وبصره وجلده ويتكلم يداه ورجلاه ، قال تعالى :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
( الإسراء / 36 ) ، وقال :
شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ
( حم السجدة / 20 ) . وقال :
وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ
( يس / 65 ) .
وقوله :
وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
المعاذير جمع معذرة وهي ذكر موانع تقطع عن الفعل المطلوب ، والمعنى هو ذو بصيرة على نفسه ولو جادل عن نفسه واعتذر بالمعاذير لصرف العذاب عنها .
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 16 إلى 40 ]
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ( 19 ) كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ( 20 )