تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
من حسنة أو سيئة في أول عمره وآخره أو ما قدمه على موته من حسنة أو سيئة وما أخر من سنة حسنة سنها أو سنة سيئة فيثاب بالحسنات ويعاقب على السيئات . قوله تعالى :
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
إضراب عن قوله :
« يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ »
الخ ؛ والبصيرة رؤية القلب والإدراك الباطني وإطلاقها على الانسان من باب زيد عدل أو التقدير الانسان ذو بصيرة على نفسه . وقيل : المراد بالبصيرة الحجة كما في قوله تعالى :
ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ
( الإسراء / 102 ) والانسان نفسه حجة على نفسه يومئذ حيث يسأل عن سمعه وبصره وفؤاده ويشهد عليه سمعه وبصره وجلده ويتكلم يداه ورجلاه ، قال تعالى :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
( الإسراء / 36 ) ، وقال :
شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ
( حم السجدة / 20 ) . وقال :
وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ
( يس / 65 ) . وقوله :
وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
المعاذير جمع معذرة وهي ذكر موانع تقطع عن الفعل المطلوب ، والمعنى هو ذو بصيرة على نفسه ولو جادل عن نفسه واعتذر بالمعاذير لصرف العذاب عنها .

[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 16 إلى 40 ]

لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ( 19 ) كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ( 20 )
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 512 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي