الخ ، وقيل : المقدر الاتعاظ ، والمراد باتخاذ السبيل اليه اتخاذ السبيل إلى التقرب منه ، والسبيل هو الإيمان والطاعة هذا ما ذكره المفسرون .
ومن الممكن أن تكون هذه إشارة إلى ما تقدم في صدر السورة من الآيات النادبة إلى قيام الليل والتهجد فيه ، والآية مسوقة لتوسعة الخطاب وتعميمه لغير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المؤمنين بعد ما كان خطاب صدر الصورة مختصا به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والدليل على هذا التعميم قوله :
« فَمَنْ شاءَ »
الخ .
ويؤيد ما ذكرنا وقوع هذه الآية
« إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ »
الخ ؛ بعينها في سورة الدهر بعد ما أشير إلى صلاة الليل بقوله تعالى :
« وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا »
ويستنتج من ذلك أن صلاة الليل سبيل خاصة تهدي العبد إلى ربه « 1 » .
[ سورة المزمل ( 73 ) : آية 20 ]
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 20 )
هامش
( 1 ) . المزمل 1 - 19 : بحث روائي في نزول سورة المزمل ؛ قيام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالليل وطائفة من أصحابه ؛ حالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين تلقى الوحي .