بيان :
قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
الذلول من المراكب ما يسهل ركوبه من غير أن يضطرب ويجمح والمناكب جمع منكب وهو مجتمع ما بين العضد والكتف واستعير لسطح الأرض ، قال الراغب : واستعارته للأرض كاستعارة الظهر لها في قوله :
« ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ »
وتسمية الأرض ذلولا وجعل ظهورها مناكب لها يستقر عليها ويمشي فيها باعتبار انقيادها لأنواع التصرفات الإنسانية من غير امتناع ، وقد وجّه كونها ذلولا ذا مناكب بوجوه مختلفة تؤل جميعها إلى ما ذكرنا .
والأمر في قوله :
« وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ »
للإباحة والنشور والنشر إحياء الميت بعد موته وأصله