تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 71 ) حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ( 72 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 73 ) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ( 74 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 75 ) مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ ( 76 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 77 ) تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 78 ) بيان : قوله تعالى :
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
يقال : فرغ فلان لأمر كذا إذا كان مشتغلا قبلا بأمور ثم تركها وقصر الاشتغال بذاك الأمر اهتماما به . فمعنى
« سَنَفْرُغُ لَكُمْ »
سنطوى بساط النشأة الأولى ونشتغل بكم ، وتبين الآيات التالية أن المراد بالاشتغال بهم بعثهم وحسابهم ومجازاتهم بأعمالهم خيرا أو شرا فالفراغ لهم استعارة بالكناية عن تبدل النشأة . ولا ينافي الفراغ لهم كونه تعالى لا يشغله شأن عن شأن فإن الفراغ المذكور ناظر إلى تبدل النشأة وكونه لا يشغله شأن عن شأن ناظر إلى إطلاق القدرة وسعتها كما لا ينافي كونه تعالى كل يوم هو في شأن الناظر إلى اختلاف الشؤون كونه تعالى لا يشغله شأن عن شأن والثقلان الجن والإنس ، وإرجاع ضمير الجمع في
« لَكُمْ »
و
« إِنِ اسْتَطَعْتُمْ »
وغيرهما اليهما لكونهما جمعا ذا أفراد .