تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ( 31 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 32 ) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ( 33 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( 34 ) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ( 35 ) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ ( 36 ) وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 37 ) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ ( 38 ) فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 39 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 40 ) وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ( 41 ) كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ( 42 ) بيان : قوله تعالى :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ
التكذيب الأول منزل منزلة اللازم أي فعلت التكذيب ، وقوله :
« فَكَذَّبُوا عَبْدَنا »
الخ ؛ تفسيره كما في قوله :
وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ
الخ ؛ ( هود / 45 ) . وقيل : المراد بالتكذيب الأول التكذيب المطلق وهو تكذيبهم بالرسل ، وبالثاني التكذيب بنوح خاصة كقوله في سورة الشعراء :
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ
( الشعراء / 105 ) ، والمعنى : كذبت قوم نوح المرسلين فترتب عليه تكذيبهم لنوح ، وهو وجه حسن .
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 133 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي