تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ومعنى الآية : اذكر يوم يدعو الداعي إلى أمر صعب عليهم وهو القضاء والجزاء . قوله تعالى :
خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
الخشع جمع خاشع والخشوع نوع من الذلة ونسب إلى الأبصار لأن ظهوره فيها أتم . والأجداث جمع جدث وهو القبر ، والجراد حيوان معروف ، وتشبيههم في الخروج من القبور بالجراد المنتشر من حيث أن الجراد في انتشاره يدخل البعض منه في البعض ويختلط البعض بالبعض في جهات مختلفة فكذلك هؤلاء في خروجهم من القبور ، قال تعالى :
يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ
( المعارج / 44 ) . قوله تعالى :
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
أي حال كونهم مسرعين إلى الداعي مطيعين مستجيبين دعوته يقول الكافرون : هذا يوم عسر أي صعب شديد « 1 » « 2 » .

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 9 إلى 42 ]

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ( 9 ) فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ( 10 ) فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ( 11 ) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ( 12 )
هامش
( 1 ) . القمر 1 - 8 : بحث روائي حول اقتراب القيامة وانشقاق القمر . ( 2 ) . القمر 1 - 8 : كلام فيه اجمال القول في شق القمر .